فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 16874

سُئِلَ:

عَمَّنْ زَعَمَ أَنَّ"الْإِمَامَ أَحْمَد"كَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْنُّفَاةِ لِلصِّفَاتِ - صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى - وَإِنَّمَا الَّذِينَ انْتَسَبُوا إلَيْهِ مِنْ أَتْبَاعِهِ فِي الْمَذْهَبِ ظَنُّوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ الْمُنَافِي لِلتَّعْطِيلِ جَهْلًا مِنْهُمْ بِمَا جَرَى لَهُ فَإِنَّهُ اتَّفَقَ لَهُ أَمْرٌ عَجِيبٌ: وَهُوَ أَنَّ نَاسًا مِنْ"الزَّنَادِقَةِ"قَدْ عَلِمُوا زُهْدَ أَحْمَد وَوَرَعَهُ وَتَقْوَاهُ وَأَنَّ النَّاسَ يَتْبَعُونَهُ فِيمَا يَذْهَبُ إلَيْهِ؛ فَجَمَعُوا لَهُ كَلَامًا فِي الْإِثْبَاتِ وَعَزَوْهُ إلَى تَفَاسِيرَ وَكُتُبِ أَحَادِيثَ وَأَضَافُوا أَيْضًا إلَى الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى إلَيْهِ هُوَ - شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ - وَجَعَلُوا ذَلِكَ فِي صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ وَطَلَبُوا مِنْ الْإِمَامِ أَحْمَد أَنْ يَسْتَوْدِعَ ذَلِكَ الصُّنْدُوقَ مِنْهُمْ؛ وَأَظْهَرُوا أَنَّهُمْ عَلَى سَفَرٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ غَرَضُهُمْ الرُّجُوعُ إلَيْهِ لِيَأْخُذُوا تِلْكَ الْوَدِيعَةَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِمَا فِي الصُّنْدُوقِ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ ذَلِكَ إلَى أَنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ؛ فَدَخَلَ أَتْبَاعُهُ وَاَلَّذِينَ أَخَذُوا عَنْهُ الْعِلْمَ فَوَجَدُوا ذَلِكَ الصُّنْدُوقَ وَفَتَحُوهُ فَوَجَدُوا فِيهِ تِلْكَ"الْأَحَادِيثَ الْمَوْضُوعَةَ"وَ"التَّفَاسِيرَ وَالنُّقُولَ"الدَّالَّةَ عَلَى الْإِثْبَاتِ. فَقَالُوا: لَوْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ أَحْمَد يَعْتَقِدُ مَا فِي هَذِهِ الْكُتُبِ لَمَا أَوْدَعَهَا هَذَا الصُّنْدُوقَ وَاحْتَرَزَ عَلَيْهَا؛ فَقَرَءُوا تِلْكَ الْكُتُبَ وَأَشْهَرُوهَا فِي جُمْلَةِ مَا أَشْهَرُوا مِنْ تَصَانِيفِهِ وَعُلُومِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت