فهرس الكتاب

الصفحة 11712 من 16874

فَصْلٌ:

فَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ: فَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ ابْنِ بحينة {فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ} هَذَا فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: {فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ} وَالتَّكْبِيرُ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلَكِنْ تَنَازَعُوا فِي التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ: أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا تَشَهُّدٌ وَلَا تَسْلِيمٌ وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَهُ تَشْبِيهًا بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ؛ لِأَنَّهُ سُجُودٌ مُفْرَدٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ تَشَهُّدٌ وَلَا تَسْلِيمٌ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَد وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَحْمَد: أَمَّا التَّسْلِيمُ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ وَجُمْهُورُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَسْلِيمَ فِيهِ وَمَنْ أَثْبَتَ التَّسْلِيمَ فِيهِ أَثْبَتَهُ قِيَاسًا وَهُوَ قِيَاسٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت