فهرس الكتاب

الصفحة 15966 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ كَسَاهَا كُسْوَةً مُثَمَّنَةً: مِثْلَ مَصَاغٍ وَحُلِيٍّ وَقَلَائِدَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ خَارِجًا عَنْ كُسْوَةِ الْقِيمَةِ وَطَلَبَتْ مِنْهُ الْمُخَالَعَةَ وَعَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ مُسْتَحِقٌّ لَهَا عَلَيْهِ وَطَلَبَ حِلْيَةً مِنْهَا لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى حَقِّهَا أَوْ عَلَى غَيْرِ حَقِّهَا فَأَنْكَرَتْهُ وَيَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْلِفُ وَتَأْخُذُ الَّذِي ذَكَرَهُ عِنْدَهَا وَالثَّمَنُ يَلْزَمُهُ؛ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهَا؟ .

فَأَجَابَ:

إنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهَا ذَلِكَ الزَّائِدَ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ لَهَا فَقَدْ مَلَكَتْهُ وَلَيْسَ لَهُ إذَا طَلَّقَهَا هُوَ ابْتِدَاءً أَنْ يُطَالِبَهَا بِذَلِكَ؛ لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْكَارِهَةَ لِصُحْبَتِهِ وَأَرَادَتْ الِاخْتِلَاعَ مِنْهُ: فَلْتُعْطِهِ مَا أَعْطَاهَا مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَهُ إلَيْهَا وَالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ؛ لِيَخْلَعَهَا كَمَا مَضَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي {امْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ حَيْثُ أَمَرَهَا بِرَدِّ مَا أَعْطَاهَا} . وَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهَا لِتَتَجَمَّلَ بِهِ كَمَا يُرْكِبُهَا دَابَّتَهُ وَيُحْذِيهَا غُلَامَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ لَا عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ لِلْعَيْنِ: فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت