فهرس الكتاب

الصفحة 9851 من 16874

وَسُئِلَ:

هَلْ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ؟ أَوْ الْمُصِيبُ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي مُخْطِئُونَ؟ .

فَأَجَابَ: قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَذَكَرَ نِزَاعَ النَّاسِ فِيهَا وَذَكَرَ أَنَّ لَفْظَ الْخَطَأِ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْإِثْمُ؛ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ عَدَمُ الْعِلْمِ. فَإِنْ أُرِيدَ الْأَوَّلُ فَكُلُّ مُجْتَهِدٍ اتَّقَى اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَ فَهُوَ مُصِيبٌ؛ فَإِنَّهُ مُطِيعٌ لِلَّهِ لَيْسَ بِآثِمِ وَلَا مَذْمُومٍ. وَإِنْ أُرِيدَ الثَّانِي فَقَدْ يُخَصُّ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ بِعِلْمِ خَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ؛ وَيَكُونُ ذَلِكَ عِلْمًا بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْآخَرُ لَوَجَبَ عَلَيْهِ اتِّبَاعُهُ؛ لَكِنْ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ اتِّبَاعِهِ لِعَجْزِهِ عَنْهُ وَلَهُ أَجْرٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ إلَى الصَّوَابِ لَهُ أَجْرَانِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ: {إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا اجْتَهَدَ وَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت