فهرس الكتاب

الصفحة 16460 من 16874

يَا رَسُول اللَّهِ كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ؟ تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ {سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الجعفي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ؛ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ؛ ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ فَحَدَّثَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا؛ فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} . فَذَلِكَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَمُنَاصَحَتِهِمْ: هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِ؛ وَإِنْ اسْتَأْثَرُوا عَلَيْهِ. وَمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ: فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ؛ وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ.

فَصْلٌ:

وَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَمُنَاصَحَتِهِمْ وَاجِبٌ عَلَى الْإِنْسَانِ وَإِنْ لَمْ يُعَاهِدْهُمْ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَهُمْ الْأَيْمَانَ الْمُؤَكَّدَةَ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالزَّكَاةُ وَالصِّيَامُ وَحَجُّ الْبَيْتِ. وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ الطَّاعَةِ؛ فَإِذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ ذَلِكَ تَوْكِيدًا وَتَثْبِيتًا لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ وَمُنَاصَحَتِهِمْ. فَالْحَالِفُ عَلَى هَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت