فهرس الكتاب

الصفحة 14747 من 16874

وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

فَصْلٌ:

وَأَمَّا بَيْعُ المقاثي كَالْبِطِّيخِ وَالْخِيَارِ وَالْقِثَّاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد مَنْ قَالَ: لَا يُبَاعُ إلَّا لُقَطَةً لُقَطَةً جَعَلَا ذَلِكَ مِنْ بَابِ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا بِعُرُوقِهَا جُمْلَةً كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ؛ لَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَهُ مَأْخَذَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعُرُوقَ كَأُصُولِ الشَّجَرِ. فَبَيْعُ الْخَضْرَاوَات بِعُرُوقِهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا كَبَيْعِ الشَّجَرِ بِثَمَرِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ يَجُوزُ تَبَعًا. وَهَذَا مَأْخَذُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَإِنْ كَانَ هَذَا عَلَى خِلَافِ أُصُولِهِ. وَالْمَأْخَذُ الثَّانِي: - وَهُوَ الصَّحِيحُ - أَنَّ هَذِهِ لَمْ تَدْخُلْ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ تَصِحُّ مَعَ الْعُقُودِ الَّذِي هُوَ اللُّقَطَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت