فهرس الكتاب

الصفحة 15678 من 16874

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ سُرِّيَّةٌ بِكِتَابِ؛ ثُمَّ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ؛ وَلَهُ ابْنُ ابْنٍ وَقَدْ تَزَوَّجَ سُرِّيَّةَ جَدِّهِ الْمَذْكُورِ: فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ؟

فَأَجَابَ:

لَا يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُ سُرِّيَّةِ جَدِّهِ الَّتِي كَانَ يَطَؤُهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا تَزَوَّجَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا؛ وَلَا يَحِلُّ إبْقَاؤُهُ مَعَهَا؛ وَإِنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ ثَلَاثًا فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

فَصْلٌ:

وَأَمَّا تَحْرِيمُ"الْجَمْعِ"فَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ؛ وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا؛ وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا. لَا تُنْكَحُ الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى؛ وَلَا الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى؛ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؛ فَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَعْتُمْ بَيْنَ أَرْحَامِكُمْ} . وَلَوْ رَضِيَتْ إحْدَاهُمَا بِنِكَاحِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ؛ فَإِنَّ الطَّبْعَ يَتَغَيَّرُ؛ وَلِهَذَا لَمَّا عَرَضَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا؛ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت