فهرس الكتاب

الصفحة 15601 من 16874

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُتَّهَمْ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا: فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرِثُ فَعَلَى هَذَا لَا تَرِثُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الطَّلَاقِ الَّذِي لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ لَا يَظْهَرُ فِيهِ قَصْدُ الْحِرْمَانِ وَمَنْ وَرَّثَهَا مُطْلَقًا - كَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ - فَالْحُكْمُ عِنْدَهُ كَذَلِكَ. وَإِذَا وَرِثَتْ الْمَبْتُوتَةُ فَقِيلَ: تَعْتَدُّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. وَقِيلَ: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ فَقَطْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ الْمَشْهُورُ عَنْهُ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَد وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ. وَأَمَّا صُورَةُ أَنَّهَا لَمْ تَتَبَيَّنْ الْمُطَلَّقَةُ: فَإِحْدَاهُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالْأُخْرَى عِدَّةُ الطَّلَاقِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ إحْدَى الْعِدَّتَيْنِ فَاشْتَبَهَ الْوَاجِبُ بِغَيْرِهِ؛ فَلِهَذَا كَانَ الْأَظْهَرُ هُنَا وُجُوبَ الْعِدَّتَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ لَا تَبْرَأُ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ إلَّا بِذَلِكَ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَخَلَّفَ مُسْتَوْلِدَةً لَهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تُوُفِّيَتْ الْمُسْتَوْلِدَةُ وَخَلَّفَتْ وَلَدًا ذَكَرًا وَبِنْتَيْنِ فَهَلْ لِلْبَنَاتِ وَلَاءٌ مَعَ الذَّكَرِ؟ وَهَلْ يَرِثْنَ مَعَهُ شَيْئًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت