فهرس الكتاب

الصفحة 12067 من 16874

وَالْأَوْزَاعِي وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَجُزْ أَنَّ يُقَالَ قَوْلُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ دُونَ هَذَا إلَّا بِحُجَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

هَلْ التَّبْلِيغُ وَرَاءَ الْإِمَامِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ زَمَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَعَ الْأَمْنِ مِنْ إخْلَالِ شَيْءٍ مِنْ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَالطُّمَأْنِينَةِ الْمَشْرُوعَةِ وَاتِّصَالِ الصُّفُوفِ وَالِاسْتِمَاعِ لِلْإِمَامِ مِنْ وَرَاءَهُ إنْ وَقَعَ خَلَلٌ مِمَّا ذُكِرَ هَلْ يُطْلَقُ عَلَى فَاعِلِهِ الْبِدْعَةُ؟ وَهَلْ ذَهَبَ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ إلَى بُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِذَلِكَ؟ وَمَا حُكْمُ مَنْ اعْتَقَدَ ذَلِكَ قُرْبَةً فَعَلَهُ أَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ؟ .

فَأَجَابَ:

لَمْ يَكُنْ التَّبْلِيغُ وَالتَّكْبِيرُ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَلَى عَهْدِ خُلَفَائِهِ وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانِ طَوِيلٍ إلَّا مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً صُرِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسٍ رَكِبَهُ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ قَاعِدًا فَبَلَّغَ أَبُو بَكْرٍ عَنْهُ التَّكْبِيرَ. كَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ. وَمَرَّةً أُخْرَى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بَلَّغَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا مَشْهُورٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت