فهرس الكتاب
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قَائِمًا: هَلْ هُوَ حَلَالٌ؟ أَمْ حَرَامٌ؟ أَمْ مَكْرُوهٌ كَرَاهِيَةَ تَنْزِيهٍ؟ وَهَلْ يَجُوزُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ إذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ كَالْمُسَافِرِ أَوْ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الطَّرِيقِ مَاشِيًا؟
فَأَجَابَ:
أَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَلَا بَأْسَ: فَقَدْ ثَبَتَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ} فَإِنَّ الْمَوْضِعَ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ قُعُودٍ وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَيُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ. وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ النُّصُوصِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:
عَنْ رَجُلٍ قَالَ:"إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكَلَ بِطِّيخًا أَصْفَرَ عُمْرَهُ"وَقَالَ الْآخَرُ:"إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ الْعِنَبَ دَوٍ دو"؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَوْلُهُ:"أَكَلَ الْعِنَبَ: دو دو"كَذِبٌ؛ لَا أَصْلَ لَهُ وَأَمَّا الْبِطِّيخُ فَقَدْ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْبِطِّيخَ؛ لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَهُمْ كَانَ الْبِطِّيخُ