فهرس الكتاب

الصفحة 15525 من 16874

فَأَجَابَ:

لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْحَلَ بَعْضَ أَوْلَادِهِ دُونَ بَعْضٍ؛ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ: {اتَّقُوا اللَّهَ: وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ} وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ نَحَلَ بَعْضَ أَوْلَادِهِ؛ وَطَلَبَ أَنْ يَشْهَدَ فَقَالَ: {إنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ وَأَمَرَهُ بِرَدِّ ذَلِكَ} فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِالْكَلَامِ وَلَمْ يُسَلِّمْ إلَى الْبَنَاتِ مَا أَعْطَاهُمْ حَتَّى مَاتَ أَوْ مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ فَهَذَا مَرْدُودٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ خِلَافٌ شَاذٌّ. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقْبَضَهُمْ فِي الصِّحَّةِ: فَفِي رَدِّهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَتَزَوَّجَ الْإِنَاثَ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِمْ فَأَخَذُوا الْجِهَازَ جُمْلَةً كَثِيرَةً. ثُمَّ لَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ لَمْ يَرِثْ الذُّكُورُ إلَّا شَيْئًا يَسِيرًا فَهَلْ عَلَى الْبَنَاتِ أَنْ يتحاصوا هُمْ وَالذُّكُورُ فِي الْمِيرَاثِ وَاَلَّذِي مَعَهُمْ أَوْ لَا؟

فَأَجَابَ:

يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ فِي الْعَطِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ حَيْثُ نَهَى عَنْ الْجَوْرِ فِي التَّفْضِيلِ وَأَمَرَ بِرَدِّهِ. فَإِنْ فَعَلَ وَمَاتَ قَبْلَ الْعَدْلِ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ فَضَلَ أَنْ يَتْبَعَ الْعَدْلَ بَيْنَ إخْوَتِهِ؛ فَيَقْتَسِمُونَ جَمِيعَ الْمَالِ - الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ - عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت