فهرس الكتاب

الصفحة 5753 من 16874

سُئِلَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ قَوْمٍ دَاوَمُوا عَلَى"الرِّيَاضَةِ"مَرَّةً فَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ تجوهروا فَقَالُوا: لَا نُبَالِي الْآنَ مَا عَمِلْنَا وَإِنَّمَا الْأَوَامِرُ وَالنَّوَاهِي رُسُومُ الْعَوَامِّ وَلَوْ تجوهروا لَسَقَطَتْ عَنْهُمْ وَحَاصِلُ النُّبُوَّةِ يَرْجِعُ إلَى الْحِكْمَةِ وَالْمَصْلَحَةِ وَالْمُرَادُ مِنْهَا ضَبْطُ الْعَوَامِّ وَلَسْنَا نَحْنُ مِنْ الْعَوَامِّ فَنَدْخُلُ فِي حِجْرِ التَّكْلِيفِ لِأَنَّا قَدْ تجوهرنا وَعَرَفْنَا الْحِكْمَةَ. فَهَلْ هَذَا الْقَوْلُ كُفْرٌ مِنْ قَائِلِهِ؟ أَمْ يُبَدَّعُ مِنْ غَيْرِ تَكْفِيرٍ. وَهَلْ يَصِيرُ ذَلِكَ عَمَّنْ فِي قَلْبِهِ خُضُوعٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ .

فَأَجَابَ:

لَا رَيْبَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ أَعْظَمِ الْكُفْرِ وَأَغْلَظِهِ. وَهُوَ شَرٌّ مِنْ قَوْلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ فَإِنَّ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ آمَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضِ. وَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا كَمَا ذُكِرَ أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِأَنَّ لِلَّهِ أَمْرًا وَنَهْيًا وَوَعْدًا وَوَعِيدًا وَأَنَّ ذَلِكَ مُتَنَاوِلٌ لَهُمْ إلَى حِينِ الْمَوْتِ. هَذَا إنْ كَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِالْيَهُودِيَّةِ والنصرانية الْمُبَدَّلَةِ الْمَنْسُوخَةِ. وَأَمَّا إنْ كَانُوا مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ مِلَّتِهِمْ - كَمَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى مُتَكَلِّمِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت