فهرس الكتاب

الصفحة 14761 من 16874

أَقْوَى فِي دَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ. فَإِنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ إذَا انْقَلَبَتْ خَلًّا بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَتْ طَاهِرَةً وَهَذَا لَمْ يَتَنَاوَلْهُ لَفْظُ التَّحْرِيمِ وَلَا مَعْنَاهُ فَلَا يَكُونُ مُحَرَّمًا نَجِسًا. فَمَنْ قَالَ: إنَّهُ طَاهِرٌ جَوَّزَ بَيْعَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَوِّزُ بَيْعَهُ مَعَ نَجَاسَتِهِ وَالْخِلَافُ فِيهِ مَشْهُورٌ فِي"مَسْأَلَةِ السِّرْجِينِ النَّجِسِ". وَ"الْأَصْلُ الثَّانِي": أَنَّهُ إذَا جَازَ بَيْعُهُ فَلَا يُقَالُ يُبَاعُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَفُ فِيهِ وَلَيْسَ السُّؤَالُ عَنْ بَيْعِهِ مُعَيَّنًا حَتَّى يَشْتَرِطَ الرُّؤْيَةَ وَنَحْوَهَا؛ لَكِنْ إذَا أَسْلَفَ فِيهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُسْلِفَ فِي قَدْرٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَأَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ. فَإِذَا كَانُوا قَدْ أَظْهَرُوا صُورَةَ السَّلَمِ وَكَانَ الْمُسْلِمُ يَقْبِضُ مَا تَحَصَّلَ وَهُوَ الْمَقْصُودُ فِي الْبَاطِنِ سَوَاءٌ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْمِقْدَارِ أَوْ أَقَلَّ: فَهَذَا عَقْدٌ بَاطِلٌ يَجِبُ النَّهْيُ عَنْهُ وَمَنْعُ فَاعِلِهِ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ مُحْتَاجٍ إلَى تَاجِرٍ عِنْدَهُ قُمَاشٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت