فهرس الكتاب

الصفحة 16369 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ صَبِيٍّ دُونَ الْبُلُوغِ جَنَى جِنَايَةً يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا دِيَةٌ: مِثْلَ أَنْ يَكْسِرَ سِنًّا أَوْ يَفْقَأَ عَيْنًا وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ خَطَأً: فَهَلْ لِأَوْلِيَاءِ ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذُوا دِيَةَ الْجِنَايَةِ مِنْ أَبِي الصَّبِيِّ وَحْدَهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا؟ أَمْ يَطْلُبُوهَا مِنْ عَمِّ الصَّبِيِّ أَوْ ابْنِ عَمِّهِ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَطَأً فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ بِلَا رَيْبٍ؛ كَالْبَالِغِ وَأَوْلَى. وَإِنْ فَعَلَ عَمْدًا فَعَمْدُهُ خَطَأٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ. وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ عَنْهُ وَعَنْ أَحْمَد أَنَّ عَمْدَهُ إذَا كَانَ غَيْرَ بَاغٍ فِي مَالِهِ. وَأَمَّا"الْعَاقِلَةُ"الَّتِي تَحْمِلُ: فَهُمْ عَصَبَتُهُ: كَالْعَمِّ وَبَنِيهِ وَالْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا أَبُو الرَّجُلِ وَابْنُهُ فَهُوَ مِنْ عَاقِلَتِهِ أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ. وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: أَبُوهُ وَابْنُهُ لَيْسَا مِنْ الْعَاقِلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت