وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ:
وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي يَتَّصِفُ بِهَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ فَتَقُومُ بِذَاتِهِ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ؛ مِثْلُ كَلَامِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَإِرَادَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَرَحْمَتِهِ وَغَضَبِهِ وَسَخَطِهِ؛ وَمِثْلُ خَلْقِهِ وَإِحْسَانِهِ وَعَدْلِهِ؛ وَمِثْلُ اسْتِوَائِهِ وَمَجِيئِهِ وَإِتْيَانِهِ وَنُزُولِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ."فالْجَهْمِيَّة"وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ"الْمُعْتَزِلَةِ"وَغَيْرِهِمْ يَقُولُونَ: لَا يَقُومُ بِذَاتِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَلَا غَيْرِهَا. وَ"الْكُلَّابِيَة"وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ"السالمية"وَغَيْرِهِمْ يَقُولُونَ:"تَقُومُ صِفَاتٌ بِغَيْرِ مَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ؛ فَأَمَّا مَا يَكُونُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ: فَلَا يَكُونُ إلَّا مَخْلُوقًا مُنْفَصِلًا عَنْهُ".