فهرس الكتاب

الصفحة 14755 من 16874

كَانَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ مِنْ فَوَاتِ الْأَمْوَالِ وَفَسَادِهَا وَنَقْصِهَا عَلَى أَصْحَابِهَا بِتَحْرِيمِ الْبَيْعِ أَعْظَمُ مِمَّا فِيهَا مَعَ حِلِّهِ لَمْ يَجُزْ دَفْعُ الْفَسَادِ الْقَلِيلِ بِالْتِزَامِ الْفَسَادِ الْكَثِيرِ؛ بَلْ الْوَاجِبُ مَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ وَهُوَ تَحْصِيلُ أَعْظَمِ الصلاحين بِتَفْوِيتِ أَدْنَاهُمَا وَدَفْعِ أَعْظَمِ الفسادين بِالْتِزَامِ أَدْنَاهُمَا وَالْفُتْيَا لَا تَحْتَمِلُ الْبَسْطَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ:

فَصْلٌ:

وَأَمَّا بَيْعُ الْقُلْقَاسِ وَالْجَزَرِ وَاللِّفْتِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ - كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ - أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ؛ فَإِنَّ الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كَوْنُ الْمَبِيعِ مَعْلُومًا الْعِلْمَ الْمُعْتَبَرَ فِي الْمَبِيعِ فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ يَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ. وَأَهْلُ الْخِبْرَةِ يَقُولُونَ: إنَّهُمْ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ فِي حَالِ كَوْنِهِ فِي الْأَرْضِ بِحَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ غَرَرًا؛ وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَقْلَعُونَهُ مِنْهُ كَمَا يُعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت