فهرس الكتاب

الصفحة 13074 من 16874

وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّتِهِمْ - أَمْرَ اخْتِيَارٍ وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُضْعِفُ أَمْرَ الِاعْتِمَارِ مِنْ مَكَّةَ غَايَةَ الضَّعْفِ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فَنَقُولُ: فَإِذَا كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ السُّنَّةِ وَاتِّفَاقِ سَلَفِ الْأُمَّةِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ بَلْ تُكْرَهُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْعُمْرَةِ لِمَنْ يُحْرِمُ مِنْ الْمِيقَاتِ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الَّذِي يُوَالِي بَيْنَ الْعُمَرِ مِنْ مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ أَوْلَى بِالْكَرَاهَةِ فَإِنَّهُ يَتَّفِقُ فِي ذَلِكَ مَحْذُورَانِ. أَحَدُهُمَا: كَوْنُ الِاعْتِمَارِ مِنْ مَكَّةَ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى كَرَاهَةِ اخْتِيَارِ ذَلِكَ بَدَلَ الطَّوَافِ. وَالثَّانِي: الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْعُمَرِ وَهَذَا اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ؛ بَلْ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ مُطْلَقًا فِيمَا أَعْلَمُ لِمَنْ لَمْ يَعْتَضْ عَنْهُ بِالطَّوَافِ وَهُوَ الْأَقْيَسُ فَكَيْفَ بِمَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَعْتَاضَ عَنْهُ بِالطَّوَافِ بِخِلَافِ كَثْرَةِ الطَّوَافِ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ مَأْمُورٌ بِهِ لَا سِيَّمَا لِلْقَادِمِينَ. فَإِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ طَوَافَهُمْ بِالْبَيْتِ أَفْضَلُ لَهُمْ مِنْ الصَّلَاةِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَعَ فَضِيلَةِ الصَّلَاةِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت