فهرس الكتاب

الصفحة 9815 من 16874

وَقَالَ:

فَصْل:

الْعِبَادَاتُ الْمَأْمُورُ بِهَا؛ كَالْإِيمَانِ الْجَامِعِ وَكَشُعَبِهِ مِثْلَ الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ؛ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ؛ وَالْجِهَادِ وَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ وَرُبَّمَا لَمْ يَشْرَعْ لَهَا إلَّا حَالَانِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إمَّا أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْوَاجِبِ فَقَطْ؛ وَإِمَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْمُسْتَحَبِّ فِيهَا وَإِمَّا أَنْ يَنْقُصَ عَنْ الْوَاجِبِ فِيهَا. فَالْأَوَّلُ حَالُ الْمُقْتَصِدِينَ فِيهَا وَإِنْ كَانَ سَابِقًا فِي غَيْرِهَا. وَالثَّانِي حَالُ السَّابِقِ فِيهَا. وَالثَّالِثُ حَالُ الظَّالِمِ فِيهَا. وَالْعِبَادَةُ الْكَامِلَةُ تَارَةً تَكُونُ مَا أُدِّيَ فِيهَا الْوَاجِبُ وَتَارَةً مَا أَتَى فِيهَا بِالْمُسْتَحَبِّ. وَبِإِزَاءِ الْكَامِلَةِ النَّاقِصَةِ قَدْ يَعْنِي بِالنَّقْصِ نَقْصَ بَعْضِ وَاجِبَاتِهَا وَقَدْ يَعْنِي بِهِ تَرْكَ بَعْضِ مُسْتَحَبَّاتِهَا. فَأَمَّا تَفْسِيرُ الْكَامِلِ بِمَا كَمُلَ بالمستحبات فَهُوَ غَالِبُ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاءِ فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْوُضُوءُ يَنْقَسِمُ: إلَى كَامِلٍ وَمُجْزِئٍ. وَالْغُسْلُ يَنْقَسِمُ إلَى كَامِلٍ وَمُجْزِئٍ. وَيُرِيدُونَ بِالْمُجْزِئِ الِاقْتِصَارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت