فهرس الكتاب

الصفحة 14496 من 16874

عَنْ الْبَدَلِ بِقِيمَتِهِ - وَقْتَ الِاصْطِلَاحِ - جَازَ الصُّلْحُ وَلَزِمَ. كَمَا أَنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا اصْطَلَحَا عَلَى قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ مُسَمًّى صَحِيحٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَلَا يُقَالُ: الْقَابِضُ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فَالْوَاجِبُ إنَّمَا هُوَ رَدُّ الْمِثْلِ. لَا يُقَالُ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ. وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: إذَا قُبِضَتْ الْعَيْنُ وَتَصَرَّفَ فِيهَا لَمْ يَكُنْ الْوَاجِبُ رَدَّ الثَّمَنِ إمَّا بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ وَإِمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ يُمَلَّكُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَيُمَلَّكُ إذَا مَاتَ بِقَوْلِ مَالِكٍ وَإِذَا كَانَ فِيهِ نِزَاعٌ فَإِذَا اصْطَلَحَا عَلَى ذَلِكَ كَانَ الصُّلْحُ فِي مَوَارِدِ نِزَاعِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ صُلْحٌ لَازِمٌ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشَاعِ؟ .

فَأَجَابَ:

يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشَاعِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا مَضَتْ بِذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ قَوْلِهِ الَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ شِرْكٌ فِي أَرْضٍ أَوْ رِبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكُهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِنْ بَاعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت