فهرس الكتاب

الصفحة 9212 من 16874

وَسُئِلَ:

عَنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أُمُورٍ مُتَنَوِّعَةٍ فِي الْفَسَادِ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ بِالتَّوَاتُرِ؛ إذْ التَّوَاتُرُ نَقْلُ الْجَمِّ الْغَفِيرِ عَنْ الْجَمِّ الْغَفِيرِ؟

فَأَجَابَ:

أَمَّا مَنْ أَنْكَرَ تَوَاتُرَ حَدِيثٍ وَاحِدٍ فَيُقَالُ لَهُ: التَّوَاتُرُ نَوْعَانِ: تَوَاتُرٌ عَنْ الْعَامَّةِ؛ وَتَوَاتُرٌ عَنْ الْخَاصَّةِ وَهُمْ أَهْلُ عِلْمِ الْحَدِيثِ. وَهُوَ أَيْضًا قِسْمَانِ: مَا تَوَاتَرَ لَفْظُهُ؛ وَمَا تَوَاتَرَ مَعْنَاهُ. فَأَحَادِيثُ الشَّفَاعَةِ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَالرُّؤْيَةِ وَفَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مُتَوَاتِرٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهِيَ مُتَوَاتِرَةُ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَتَوَاتَرْ لَفْظٌ بِعَيْنِهِ وَكَذَلِكَ مُعْجِزَاتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَارِجَةُ عَنْ الْقُرْآنِ مُتَوَاتِرَةٌ أَيْضًا وَكَذَلِكَ سُجُودُ السَّهْوِ مُتَوَاتِرٌ أَيْضًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ الْقَضَاءُ بِالشُّفْعَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَعُلَمَاءُ الْحَدِيثِ يَتَوَاتَرُ عِنْدَهُمْ مَا لَا يَتَوَاتَرُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ؛ لِكَوْنِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت