فهرس الكتاب

الصفحة 15141 من 16874

فَصْلٌ:

وَالْأَمْوَالُ الَّتِي بِأَيْدِي هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ المتناهبين إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهَا مَالِكٌ مُعَيَّنٌ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ زَكَاتَهَا فَإِنَّهَا إنْ كَانَتْ مِلْكًا لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ كَانَتْ زَكَاتُهَا عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِلْكًا لَهُ وَمَالِكُهَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا كُلِّهَا فَإِذَا تَصَدَّقَ بِقَدْرِ زَكَاتِهَا كَانَ خَيْرًا مِنْ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ بِشَيْءِ مِنْهَا. فَإِخْرَاجُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْهَا أَحْسَنُ مِنْ تَرْكِ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ. وَإِذَا كَانَ يَنْهَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَإِنْ كَانَ النَّهْبُ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مَعْرُوفَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ قَدْرَ مَا أَخَذَتْهُ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ الْأُخْرَى فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً تَقَاضَيَا وَأَقَرَّ كُلَّ قَوْمٍ عَلَى مَا بِأَيْدِيهِمْ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ عَيْنُ الْمَنْهُوبِ مِنْهُ. كَمَا لَوْ تَقَاتَلُوا قِتَالَ جَاهِلِيَّةٍ وَقَتَلَ هَؤُلَاءِ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَأَتْلَفَ هَؤُلَاءِ بَعْضَ أَمْوَالِ هَؤُلَاءِ؛ فَإِنَّ الْوَاجِبَ الْقِصَاصُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ. فَتَقَابُلُ النُّفُوسِ بِالنُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ بِالْأَمْوَالِ فَإِنَّ فَضَلَ لِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى شَيْءٌ طَالَبَتْهَا بِذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت