فهرس الكتاب

الصفحة 15238 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ قَوْمٍ بِيَدِهِمْ وَقْفٌ مِنْ جَدِّهِمْ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً عَلَى مَشْهَدٍ مُضَافٍ إلَى شيث وَعَلَى ذُرِّيَّةِ الْوَاقِفِ وَالْفُقَرَاءِ وَنَظْرِهِ لَهُمْ وَالْوَقْفُ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ مِنْ الزَّمَانِ الْقَدِيمِ. وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ الشَّرِيفِ وَبِيَدِهِمْ مَرَاسِيمُ الْمُلُوكِ مِنْ زَمَانِ نُورِ الدِّينِ وَصَلَاحِ الدِّينِ تَشْهَدُ بِذَلِكَ وَتَأْمُرُ بِإِعْفَاءِ هَذَا الْوَقْفِ وَرِعَايَةِ حُرْمَتِهِ وَقَدْ قَامَ نُظَّارُ هَذَا الْوَقْفِ فِي هَذَا الْوَقْتِ طَلَبُوا أَنْ يُفَرِّقُوا نِصْفَ الْمُغَلِّ فِي عِمَارَةِ الْمَشْهَدِ وَالنِّصْفَ الَّذِي يَبْقَى لِذُرِّيَّتِهِ يَأْخُذُونَهُ لَا يُعْطُونَهُمْ إيَّاهُ وَلَا يَصْرِفُونَهُ فِي مَصَارِفِ الْوَقْفِ؟ .

فَأَجَابَ:

لَا يَجُوزُ هَذَا لِلنَّاظِرِ وَلَا يَجُوزُ تَمْكِينُهُمْ مِنْ أَنْ يَصْرِفُوا الْوَقْفَ فِي غَيْرِ مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَلَا حِرْمَانُ وَرَثَةِ الْوَاقِفِ وَالْفُقَرَاءِ الدَّاخِلِينَ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ؛ بَلْ ذُرِّيَّتُهُ وَالْفُقَرَاءُ أَحَقُّ بِأَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِمْ مَا شُرِطَ لَهُمْ مِنْ الْمَشْهَدِ الْمَذْكُورِ؛ فَكَيْفَ يُحْرَمُونَ - وَالْحَالُ هَذِهِ - بَلْ لَوْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى الْمَشْهَدِ وَحْدَهُ لَكَانَ صَرْفُ مَا يَفْضُلُ إلَيْهِمْ مَعَ حَاجَتِهِمْ أَوْلَى مِنْ صَرْفِهِ إلَى غَيْرِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت