فهرس الكتاب

الصفحة 12887 من 16874

فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ أَحَدٌ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ لِيَعْتَمِرَ إلَّا لِعُذْرِ لَا فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَاَلَّذِينَ حَجُّوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ إلَّا عَائِشَةَ كَمَا ذُكِرَ. وَلَا كَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَاَلَّذِينَ اسْتَحَبُّوا الْإِفْرَادَ مِنْ الصَّحَابَةِ إنَّمَا اسْتَحَبُّوا أَنْ يَحُجَّ فِي سَفْرَةٍ وَيَعْتَمِرَ فِي أُخْرَى وَلَمْ يَسْتَحِبُّوا أَنَّ يَحُجَّ وَيَعْتَمِرَ عَقِبَ ذَلِكَ عُمْرَةً مَكِّيَّةً بَلْ هَذَا لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَهُ قَطُّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا نَادِرًا. وَقَدْ تَنَازَعَ السَّلَفُ فِي هَذَا: هَلْ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا عَلَيْهِ دَمٌ؟ أَمْ لَا؟ وَهَلْ تُجْزِئُهُ هَذِهِ الْعُمْرَةُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ؟ أَمْ لَا؟ .

وَقَدْ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هِجْرَتِهِ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَصَلَ إلَى الْحُدَيْبِيَةِ وَالْحُدَيْبِيَةُ وَرَاءَ الْجَبَلِ الَّذِي بِالتَّنْعِيمِ عِنْدَ مَسَاجِدِ عَائِشَةَ عَنْ يَمِينِك وَأَنْتَ دَاخِلٌ إلَى مَكَّةَ فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْ الْبَيْتِ فَصَالَحَهُمْ وَحَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ وَانْصَرَفَ. وَعُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ اعْتَمَرَ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ. وَعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ بحنين وحنين مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت