فهرس الكتاب

الصفحة 7351 من 16874

الْجَمَادَاتُ الَّتِي لَا يُحِبُّهَا وَلَا يُبْغِضُهَا - فَهَذَا لَا يُثَابُ عَلَى عَدِمِ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ السَّيِّئَاتِ. وَلَكِنْ لَا يُعَاقَبُ أَيْضًا عَلَى فِعْلِهَا. فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا. فَهَذَا تَكُونُ السَّيِّئَاتُ فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَتِهَا فِي حَقِّ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْبَهِيمَةِ. لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ. وَلَكِنْ إذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِعِلْمِهِ تَحْرِيمَهَا. فَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ تَحْرِيمَهَا وَيَكْرَهَا وَإِلَّا عُوقِبَ عَلَى تَرْكِ الْإِيمَانِ بِتَحْرِيمِهَا.

فَصْلٌ:

وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي التَّرْكِ: هَلْ هُوَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ أَوْ عَدَمِيٌّ؟ . وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ وُجُودِيٌّ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ - كَأَبِي هَاشِمِ بْنِ الْجِبَائِيِّ - إنَّهُ عَدَمِيٌّ وَأَنَّ الْمَأْمُورَ يُعَاقَبُ عَلَى مُجَرَّدِ عَدِمِ الْفِعْلِ، لَا عَلَى تَرْكٍ يَقُومُ بِنَفْسِهِ. وَيُسَمُّونَ"المذمية"لِأَنَّهُمْ رَتَّبُوا الذَّمَّ عَلَى الْعَدِمِ الْمَحْضِ. وَالْأَكْثَرُونَ يَقُولُونَ: التَّرْكُ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ. فَلَا يُثَابُ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت