فهرس الكتاب

الصفحة 16847 من 16874

و"الثَّالِثُ"الشَّرْعُ الْمُبَدَّلُ مِثْلَ مَا يَثْبُتُ مِنْ شَهَادَاتِ الزُّورِ أَوْ يُحْكَمُ فِيهِ بِالْجَهْلِ وَالظُّلْمِ بِغَيْرِ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ حُكْمًا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَوْ يُؤْمَرُ فِيهِ بِإِقْرَارِ بَاطِلٍ لِإِضَاعَةِ حَقٍّ: مِثْلَ أَمْرِ الْمَرِيضِ أَنْ يُقِرَّ لِوَارِثِ بِمَا لَيْسَ بِحَقِّ لِيُبْطِلَ بِهِ حَقَّ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ وَالشَّهَادَةَ عَلَيْهِ مُحَرَّمَةٌ وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ بَاطِنَ الْأَمْرِ إذَا حَكَمَ بِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ الْحَقِّ لَمْ يَأْثَمْ فَقَدْ قَالَ سَيِّدُ الْحُكَّامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: {إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ؛ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَإِنَّمَا أَقْضِي بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْت لَهُ بِشَيْءِ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذُهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ}

الْقِسْمُ الْآخَرُ مِنْ الدَّعَاوَى"دَعَاوَى التُّهَمِ"وَهِيَ دَعْوَى الْجِنَايَةِ وَالْأَفْعَالِ الْمُحَرَّمَةِ مِثْلُ دَعْوَى الْقَتْلِ. وَقَطْعِ الطَّرِيقِ وَالسَّرِقَةِ وَالْعُدْوَانِ عَلَى الْخَلْقِ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ. فَهَذَا يَنْقَسِمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى"ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ"فَإِنَّ الْمُتَّهَمَ إمَّا أَنْ يَكُونَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ التُّهْمَةِ أَوْ فَاجِرًا مِنْ أَهْلِ تِلْكَ التُّهْمَةِ أَوْ يَكُونَ مَجْهُولَ الْحَالِ لَا يَعْرِفُ الْحَاكِمُ حَالَهُ فَإِنْ كَانَ بَرًّا لَمْ تَجُزْ عُقُوبَتُهُ بِالِاتِّفَاقِ. وَاخْتَلَفُوا فِي عُقُوبَةِ الْمُتَّهَمِ لَهُ مِثْلُ أَنْ يُوجَدَ فِي يَدِ رَجُلٍ عَدْلٍ مَالٌ مَسْرُوقٌ؛ وَيَقُولَ ذُو الْيَدِ ابْتَعْته مِنْ السُّوقِ لَا أَدْرِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت