فهرس الكتاب

الصفحة 15771 من 16874

فَإِلْزَامُهُ بِدُونِ تِلْكَ الصِّفَةِ إلْزَامٌ بِعَقْدِ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ النُّصُوصِ وَالْأُصُولِ؛ وَلِهَذَا لَمْ يُجَوَّزْ أَنْ يُلْزَمَ فِي الْبَيْعِ بِمَا لَمْ يَرْضَ بِهِ. وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُ أَحْمَد كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَغَيْرِهِ: إذَا صَحَّحْنَا الْبَيْعَ دُونَ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ - فَلِمُشْتَرِطِ الشَّرْطَ إذَا لَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَهُ الْفَسْخُ أَوْ الْمُطَالَبَةُ بِأَرْشِ فَوَاتِهِ؛ كَمَا قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي الشَّرْطِ الصَّحِيحِ إذَا لَمْ يُوفَ بِهِ؛ لَكِنَّ الشَّرْطَ الصَّحِيحَ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ كَالْعَقْدِ الصَّحِيحِ وَإِذَا لَمْ يُوفَ بِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِدُونِهِ. وَأَمَّا الشَّرْطُ الْفَاسِدُ فَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ كَمَا لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ؛ لَكِنْ لَهُ أَيْضًا الْعَقْدُ بِدُونِهِ وَلَهُ فَسْخُ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ اشْتَرَطَ صِفَةً فِي الْبَيْعِ فَلَمْ يَكُنْ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ وَكَمَا لَوْ ظَهَرَ بِالْبَيْعِ عَيْبٌ. فَأَحْمَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ فِي الْبَيْعِ مَعَ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ: إنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ بَلْ فِي أَنَصِّهِمَا عَنْهُ لِأَنَّ فَوَاتَ الشَّرْطِ وَالصِّفَةِ لَا يُبْطِلُ الْبَيْعَ وَالْمُشْتَرِطُ يَنْجَبِرُ ضَرَرُهُ بِتَخْلِيَتِهِ مِنْ الْفَسْخِ كَمَا فِي فَوَاتِ الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ مِنْ الْعُيُوبِ. وَأَمَّا النِّكَاحُ فَالشُّرُوطُ فِيهِ أَلْزَمُ. وَإِذَا شَرَطَ صِفَةً فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ كَالشَّرْطِ الْأَوْفَى - فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ - مَلَكَ الْفَسْخَ لِفَوَاتِهَا وَكَذَلِكَ لَهُ الْفَسْخُ عِنْدَهُ بِالْعُيُوبِ الْمَانِعَةِ مِنْ مَقْصُودِ النِّكَاحِ. . . (1) وَيَمْلِكُ الْفَسْخَ وَأَمَّا التَّحْلِيلُ فَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ وَالْمَقْصُودُ فِي الْعُقُودِ عِنْدَهُ مُعْتَبَرٌ وَالْمُتْعَةُ نِكَاحٌ إلَى أَجَلٍ وَالنِّكَاحُ لَا يَتَأَجَّلُ.

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) خرم بالأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت