فهرس الكتاب

الصفحة 16199 من 16874

فَأَجَابَ:

إنْ كَانَ نِيَّتُهُ أَنَّ سَبَبَ الْيَمِينِ يَقْتَضِي أَنَّهُ امْتَنَعَ لِسَبَبِ وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ السَّبَبُ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَمَّنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهَا لَا تَنْزِلُ مَنْ بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ ثُمَّ إنَّهَا قَالَتْ: أَنَا الْيَوْمَ أَتَغَدَّى أَنَا وَأُمُّك فَاعْتَقَدَ أَنَّ أُمَّهُ تَجِيءُ إلَى عِنْدِهَا وَاعْتَقَدَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ أَذِنَ لَهَا: فَذَهَبَتْ إلَى عِنْدِ أُمِّهِ.

فَأَجَابَ:

الطَّلَاقُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَا يَقَعُ بِهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ كَمَا هُوَ إحْدَى قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد؛ فَإِنَّ هَذِهِ هِيَ مَسْأَلَةُ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي وَالنِّزَاعُ فِيهَا مَشْهُورٌ هَلْ يَحْنَثُ؟ أَمْ لَا يَحْنَثُ؟ أَمْ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْيَمِينِ الْمُكَفِّرَةِ وَغَيْرِهَا؟ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ مُطْلَقًا؟ لِأَنَّ الْبِرَّ وَالْحِنْثَ فِي الْيَمِينِ بِمَنْزِلَةِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ فِي الْأَمْرِ؛ إذَا كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ جُمْلَةً طَلَبِيَّةً. فَإِنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ: إمَّا"جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ"فَيَكُونُ مَقْصُودُ الْحَالِفِ التَّصْدِيقَ وَالتَّكْذِيبَ. وَإِمَّا"جُمْلَةٌ طَلَبِيَّةٌ"فَيَكُونُ مَقْصُودُ الْحَالِفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت