فهرس الكتاب

الصفحة 11412 من 16874

فَالرَّافِضَةُ تَنْتَحِلُ النَّقْلَ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لِمَا لَا وُجُودَ لَهُ وَأَصْلُ مَنْ وَضَعَ ذَلِكَ لَهُمْ زَنَادِقَةٌ مِثْلُ رَئِيسِهِمْ الْأَوَّلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ الَّذِي ابْتَدَعَ لَهُمْ الرَّفْضَ وَوَضَعَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَى عَلِيٍّ بِالْخِلَافَةِ وَأَنَّهُ ظُلِمَ وَمُنِعَ حَقُّهُ وَقَالَ إنَّهُ كَانَ مَعْصُومًا وَغَرَضُ الزَّنَادِقَةِ بِذَلِكَ التَّوَسُّلُ إلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ وَلِهَذَا كَانَ الرَّفْضُ بَابَ الزَّنْدَقَةِ وَالْإِلْحَادِ فَالصَّابِئَةُ الْمُتَفَلْسِفَةُ وَمَنْ أَخَذَ بِبَعْضِ أُمُورِهِمْ أَوْ زَادَ عَلَيْهِمْ - مِنْ الْقَرَامِطَةِ وَالْنُصَيْرِيَّة والْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالْحَاكِمِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ - إنَّمَا يَدْخُلُونَ إلَى الزَّنْدَقَةِ وَالْكُفْرِ بِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مِنْ بَابِ التَّشَيُّعِ وَالرَّفْضِ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَنَحْوُهُمْ تَنْتَحِلُ الْقِيَاسَ وَالْعَقْلَ وَتَطْعَنُ فِي كَثِيرٍ مِمَّا يَنْقُلُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَيُعَلِّلُونَ ذَلِكَ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَنَحْوِهِ. وَرُبَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَرْبَابِ الْمِلَّةِ مِنْ أَسْبَابِ الطَّعْنِ فِيهَا وَفِي أَهْلِهَا فَيَكُونُ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمُتَعَصِّبِينَ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأُمُورِ الصِّغَارِ سَاعِيًا فِي هَدْمِ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ الْكِبَارِ.

فَصْلٌ:

إذَا تَبَيَّنَ بَعْضُ مَا حَصَلَ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ وَالتَّفَرُّقِ مِنْ الْفَسَادِ فَنَحْنُ نَذْكُرُ طَرِيقَ زَوَالِ ذَلِكَ وَنَذْكُرُ مَا هُوَ الْوَاجِبُ فِي الدِّينِ فِي هَذِهِ الْمُنَازَعَاتِ وَذَلِكَ بِبَيَانِ الْأَصْلَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا"السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت