فهرس الكتاب

الصفحة 6894 من 16874

مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَالْقَرَامِطَةِ والاتحادية وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ الْمَلَاحِدَةِ الْفَلَاسِفَةِ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: إنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا يَصْلُحُ لَهُمْ إلَخْ فَهَذَا الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ: إنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْأَعْمَالَ الْمَشْرُوعَةَ يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِيهَا بِحَسَبِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ فَهَذَا لَا رَيْبَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْفَقِيرُ كَمَا يُؤْمَرُ بِهِ الْغَنِيُّ وَلَا مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمَرِيضُ كَمَا يُؤْمَرُ بِهِ الصَّحِيحُ وَلَا مَا يُؤْمَرُ بِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ هُوَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ عِنْدَ النِّعَمِ وَلَا مَا تُؤْمَرُ بِهِ الْحَائِضُ كَمَا تُؤْمَرُ بِهِ الطَّاهِرَةُ وَلَا مَا تُؤْمَرُ بِهِ الْأَئِمَّةُ كَاَلَّذِي تُؤْمَرُ بِهِ الرَّعِيَّةُ فَأَمْرُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ قَدْ يَتَنَوَّعُ بِتَنَوُّعِ أَحْوَالِهِمْ كَمَا قَدْ يَشْتَرِكُونَ فِي أَصْلِ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَتَوْحِيده وَالْإِيمَانِ بِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. وَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ الشَّرِيعَةَ فِي نَفْسِهَا تَخْتَلِفُ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ زَيْدًا بِخِطَابِ يُنَاقِضُ مَا خَاطَبَ بِهِ عَمْرًا أَوْ أَظْهَرَ لِهَذَا شَيْئًا يُنَاقِضُ مَا أَظْهَرَهُ لِهَذَا كَمَا يَرْوِيهِ الْكَذَّابُونَ أَنَّ عَائِشَةَ سَأَلَتْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت