فهرس الكتاب

الصفحة 8126 من 16874

وَكَذَلِكَ قَدْ كَانَ يَقْرِنُ بِالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ التَّهْلِيلَ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ {عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: افْتَقَدْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَظَنَنْت أَنَّهُ ذَهَبَ إلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَتَحَسَّسْت ثُمَّ رَجَعْت فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ. فَقُلْت: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّك لَفِي شَأْنٍ} . فَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَكِنْ قَدْ يَقْرِنُ بِالتَّسْبِيحِ التَّحْمِيدَ وَالتَّهْلِيلَ وَقَدْ يَقْرِنُ بِهِ الدُّعَاءَ. وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِيهِمَا فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: {إنِّي نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا وَسَاجِدًا} رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ فَلَا يُتْلَى إلَّا فِي حَالِ الِارْتِفَاعِ وَالتَّكْبِيرِ أَيْضًا مَحَلُّهُ حَالَ الِارْتِفَاعِ. وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُظَنَّ وُجُوبُهُ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهِ. فَالْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَد وَإِسْحَاقَ ودَاوُد وَغَيْرِهِمْ وُجُوبُهُ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ اسْتِحْبَابُهُ. وَالْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَتَعَيَّنُ"سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت