فهرس الكتاب

الصفحة 12055 من 16874

لَا يُعِيدُهَا. قَالُوا: لِأَنَّ الثَّانِيَةَ نَفْلٌ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا. وَقِيلَ: بَلْ لَهُ أَنْ يُعِيدَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّى عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ صَلَّى مَعَهُ مَنْ كَانَ صَلَّى عَلَيْهَا أَوَّلًا. وَإِعَادَةُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ مِنْ جِنْسِ إعَادَةِ الْفَرِيضَةِ فَتُشْرَعُ حَيْثُ شَرَعَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَعَلَى هَذَا: فَهَلْ يُؤَمُّ عَلَى الْجِنَازَةِ مَرَّتَيْنِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ إمَامًا فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟ .

فَأَجَابَ:

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ"مَسْأَلَةُ اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ"فَإِنَّ الْإِمَامَ كَانَ قَدْ أَدَّى فَرْضَهُ فَإِذَا صَلَّى بِغَيْرِهِ إمَامًا: فَهَذَا جَائِزٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ. وَفِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْإِمَامُ هُوَ الْقَارِئَ وَهُوَ الْمُسْتَحِقَّ لِلْإِمَامَةِ دُونَهُمْ فَفِعْلُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ حَسَنٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت