فهرس الكتاب

الصفحة 15713 من 16874

الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا فَخَاطَبَ الرِّجَالَ بِتَزْوِيجِ النِّسَاءِ؛ وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنْ السَّلَفِ: إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا وَإِنَّ الْبَغِيَّ هِيَ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا. لَكِنْ إنْ اعْتَقَدَ هَذَا نِكَاحًا جَائِزًا كَانَ الْوَطْءُ فِيهِ وَطْءَ شُبْهَةٍ يُلْحَقُ الْوَلَدُ فِيهِ وَيَرِثُ أَبَاهُ. وَأَمَّا الْعُقُوبَةُ فَإِنَّهُمَا يَسْتَحِقَّانِ الْعُقُوبَةَ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ"مُصَافَحَةً"وَقَعَدَتْ مَعَهُ أَيَّامًا فَطَلَعَ لَهَا زَوْجٌ آخَرُ فَحَمَّلَ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ وَزَوْجَهَا الْأَوَّلَ فَقَالَ لَهَا: تُرِيدِينَ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ؟ فَقَالَتْ: مَا أُرِيدُ إلَّا الزَّوْجَ الثَّانِيَ فَطَلَّقَهَا الْأَوَّلُ وَرَسَمَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُوُفِّيَ عِدَّتَهُ وَتَمَّ مَعَهَا الزَّوْجُ: فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ لَهَا أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:

إذَا تَزَوَّجَتْ بِالثَّانِي قَبْلَ أَنْ تُوَفِّيَ عِدَّةَ الْأَوَّلِ وَقَدْ فَارَقَهَا الْأَوَّلُ: إمَّا لِفَسَادِ نِكَاحِهِ؛ وَإِمَّا لِتَطْلِيقِهِ لَهَا؛ وَإِمَّا لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا: فَنِكَاحُهَا فَاسِدٌ؛ تَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ: هِيَ؛ وَهُوَ؛ وَمَنْ زَوَّجَهَا؛ بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُتِمَّ عِدَّةَ الْأَوَّلِ ثُمَّ إنْ كَانَ الثَّانِي قَدْ وَطِئَهَا اعْتَدَّتْ لَهُ عِدَّةً أُخْرَى؛ فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّتَانِ تَزَوَّجَتْ حِينَئِذٍ بِمَنْ شَاءَتْ: بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي أَوْ غَيْرِهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت