فهرس الكتاب

الصفحة 8124 من 16874

اُعْلُ هُبَلُ اُعْلُ هُبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تُجِيبُونَهُ؟ قَالُوا: وَمَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ . . وَهُوَ مَذْكُورٌ بِأَدَاةِ التَّعْرِيفِ"الْأَعْلَى"مِثْلُ {وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ"اللَّهُ أَكْبَرُ"فَإِنَّهُ مُنَكَّرٌ. وَلِهَذَا مَعْنًى يَخُصُّهُ يَتَمَيَّزُ بِهِ وَلِهَذَا مَعْنًى يَخُصُّهُ يَتَمَيَّزُ بِهِ كَمَا بَيْنَ الْعُلُوِّ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ. فَإِنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَةً بَلْ مُتَلَازِمَةً فَبَيْنَهَا فُرُوقٌ لَطِيفَةٌ؛ وَلِهَذَا {قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى: الْعَظَمَةُ إزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا عَذَّبْته} . فَجَعَلَ الْكِبْرِيَاءَ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ وَهُوَ أَعْلَى مِنْ الْإِزَارِ.

وَلِهَذَا كَانَ شَعَائِرُ الصَّلَاةِ وَالْأَذَانُ وَالْأَعْيَادِ وَالْأَمَاكِنِ الْعَالِيَةِ هُوَ التَّكْبِيرَ. وَهُوَ أَحَدُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي هِيَ أَفْضَلُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْقُرْآنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَمْ يَجِئْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَثَرِ بَدَلَ قَوْلِ"اللَّهُ أَكْبَرُ""اللَّهُ أَعْظَمُ"وَلِهَذَا كَانَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ. فَلَوْ قَالَ:"اللَّهُ أَعْظَمُ"لَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ الصَّلَاةُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ} . وَهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت