فهرس الكتاب

الصفحة 11786 من 16874

الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَكَمَا يَتَشَهَّدُ إذَا تَشَهَّدَ وَيُكَبِّرُ إذَا كَبَّرَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الْمَأْمُومُ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُفَرِّطُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا صَرِيحًا مُعَارِضًا لِلْأَحَادِيثِ الْمُسْتَفِيضَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَلِعَمَلِ الْأُمَّةِ وَالْأَئِمَّةِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ فَكَيْفَ وَلَيْسَ مِنْ الصَّحِيحِ وَلَكِنْ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ حَسَنٌ وَلَوْ كَانَ فِيهِ دَلَالَةٌ لَكَانَ عَامًّا وَتِلْكَ خَاصَّةٌ وَالْخَاصُّ يَقْضِي عَلَى الْعَامِّ. ثُمَّ لَفْظُهُ {فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةِ دُونَهُمْ} يُرَادُ بِمِثْلِ هَذَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ دُعَاءٌ وَهَذَا لَا يَكُونُ مَعَ تَأْمِينِهِمْ. وَأَمَّا مَعَ كَوْنِهِمْ مُؤَمِّنِينَ عَلَى الدُّعَاءِ كُلَّمَا دَعَا فَيَحْصُلُ لَهُمْ كَمَا حَصَلَ لَهُ بِفِعْلِهِمْ وَلِهَذَا جَاءَ دُعَاءُ الْقُنُوتِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ: {اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَهْدِيك} إلَى آخِرِهِ. فَفِي مِثْلِ هَذَا يَأْتِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَيَتَّبِعُ السُّنَّةَ عَلَى وَجْهِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَمَّنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ: هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَمْ بِدْعَةٌ؟ وَذَكَرُوا أَنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ صَلَّاهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَتَمَّمَهَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ؟ .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، السُّنَّةُ فِي التَّرَاوِيحِ أَنْ تُصَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَمَا اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ. وَالنَّقْلُ الْمَذْكُورُ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت