فهرس الكتاب

الصفحة 15497 من 16874

بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ الصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ،"الصَّدَقَةُ"مَا يُعْطَى لِوَجْهِ اللَّهِ عِبَادَةً مَحْضَةً مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ فِي شَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَلَا طَلَبِ غَرَضٍ مِنْ جِهَتِهِ؛ لَكِنْ يُوضَعُ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ كَأَهْلِ الْحَاجَاتِ. وَأَمَّا"الْهَدِيَّةُ"فَيَقْصِدُ بِهَا إكْرَامَ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ؛ إمَّا لِمَحَبَّةِ وَإِمَّا لِصَدَاقَةِ؛ وَإِمَّا لِطَلَبِ حَاجَةٍ؛ وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِ عَلَيْهِ مِنَّةٌ وَلَا يَأْكُلُ أَوْسَاخَ النَّاسِ الَّتِي يَتَطَهَّرُونَ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَهِيَ الصَّدَقَاتُ وَلَمْ يَكُنْ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ لِذَلِكَ وَغَيْرِهِ. وَإِذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْهَدِيَّةِ مَعْنًى تَكُونُ بِهِ أَفْضَلَ مِنْ الصَّدَقَةِ: مِثْلَ الْإِهْدَاءِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ مَحَبَّةً لَهُ. وَمِثْلَ الْإِهْدَاءِ لِقَرِيبِ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَأَخٌ لَهُ فِي اللَّهِ: فَهَذَا قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الصَّدَقَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت