فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 16874

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ سُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ الْمَيِّتَ إذَا مَاتَ تَدْخُلُ الرُّوحُ فِي جَسَدِهِ وَيَجْلِسُ وَيُجَاوِبُ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا فَيَحْتَاجُ مَوْتًا ثَانِيًا

فَأَجَابَ:

عَوْدُ الرُّوحِ إلَى بَدَنِ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ لَيْسَ مِثْلَ عُودِهَا إلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ وَإِنْ كَانَ ذَاكَ قَدْ يَكُونُ أَكْمَلَ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ كَمَا أَنَّ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى لَيْسَتْ مِثْلَ هَذِهِ النَّشْأَةِ؛ وَإِنْ كَانَتْ أَكْمَلَ مِنْهَا بَلْ كُلُّ مَوْطِنٍ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي الْبَرْزَخِ وَالْقِيَامَةِ: لَهُ حُكْمٌ يَخُصُّهُ؛ وَلِهَذَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُوَسَّعُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيُسْأَلُ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ قَدْ لَا يَتَغَيَّرُ فَالْأَرْوَاحُ تُعَادُ إلَى بَدَنِ الْمَيِّتِ وَتُفَارِقُهُ. وَهَلْ يُسَمَّى ذَلِكَ مَوْتًا؟ فِيهِ قَوْلَانِ. قِيلَ يُسَمَّى ذَلِكَ مَوْتًا. وَتَأَوَّلُوا عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} قِيلَ إنَّ الْحَيَاةَ الْأُولَى فِي هَذِهِ الدَّارِ وَالْحَيَاةَ الثَّانِيَةَ فِي الْقَبْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت