فهرس الكتاب

الصفحة 16663 من 16874

بَابٌ الذَّكَاةُ

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ:

عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اشْتَدَّ نَكِيرُهُمْ عَلَى مَنْ أَكَلَ ذَبِيحَةَ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ مُطْلَقًا وَلَا يَدْرِي مَا حَالُهُمْ: هَلْ دَخَلُوا فِي دِينِهِمْ قَبْلَ نَسْخِهِ وَتَحْرِيفِهِ وَقَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَمْ بَعْدَ ذَلِكَ؟ بَلْ يَتَنَاكَحُونَ وَتُقَرُّ مُنَاكَحَتُهُمْ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ وَهُمْ أَهْلُ ذِمَّةٍ يُؤَدُّونَ الْجِزْيَةَ وَلَا يُعْرَفُ مَنْ هُمْ وَلَا مَنْ آبَاؤُهُمْ: فَهَلْ لِلْمُنْكِرِينَ عَلَيْهِمْ مَنْعُهُمْ مِنْ الذَّبْحِ لِلْمُسْلِمِينَ؟ أَمْ لَهُمْ الْأَكْلُ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ كَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى أَحَدٍ أَكَلَ مِنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي هَذَا الزَّمَانِ وَلَا يُحَرِّمَ ذَبْحَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَهُوَ جَاهِلٌ مُخْطِئٌ؛ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ أَصْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَائِلُ الِاجْتِهَادِ لَا يَسُوغُ فِيهَا الْإِنْكَارُ إلَّا بِبَيَانِ الْحُجَّةِ وَإِيضَاحِ الْمَحَجَّةِ: لَا الْإِنْكَارُ الْمُجَرَّدُ الْمُسْتَنِدُ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت