فهرس الكتاب

الصفحة 13102 من 16874

فَصْلٌ:

وَالْعِبَادَاتُ الْمَشْرُوعَةُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى هِيَ مِنْ جِنْسِ الْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوعَةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّهُ يُشْرَعُ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ وَاسْتِلَامُ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَتَقْبِيلُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَأَمَّا مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى وَسَائِرُ الْمَسَاجِدِ فَلَيْسَ فِيهَا مَا يُطَافُ بِهِ وَلَا فِيهَا مَا يُتَمَسَّحُ بِهِ وَلَا مَا يُقَبَّلُ. فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَطُوفَ بِحُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَقَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَلَا بِصَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَلَا بِغَيْرِ هَؤُلَاءِ: كَالْقُبَّةِ الَّتِي فَوْقَ جَبَلِ عَرَفَاتٍ وَأَمْثَالِهَا؛ بَلْ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مَكَانٌ يُطَافُ بِهِ كَمَا يُطَافُ بِالْكَعْبَةِ. وَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الطَّوَافَ بِغَيْرِهَا مَشْرُوعٌ فَهُوَ شَرٌّ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ جَوَازَ الصَّلَاةِ إلَى غَيْرِ الْكَعْبَةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَتْ قِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ الْمُدَّةَ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ حَوَّلَ الْقِبْلَةَ إلَى الْكَعْبَةِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت