فهرس الكتاب

الصفحة 3964 من 16874

وَقَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُخْرَجُ فِي الصَّحِيحِ لَمَّا طَرَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةَ - وَهُمَا نَائِمَانِ - فَقَالَ {أَلَا تُصَلِّيَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُرْسِلَهَا؛ فَوَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي ذَمِّ مَنْ عَارَضَ الْأَمْرَ بِالْقَدَرِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: {إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ} إلَى آخِرِهِ. اسْتِنَادٌ إلَى الْقَدَرِ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ، وَهِيَ فِي نَفْسِهَا كَلِمَةُ حَقٍّ، لَكِنْ لَا تَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ الْأَمْرِ بَلْ مُعَارَضَةُ الْأَمْرِ فِيهَا مِنْ بَابِ الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} وَهَؤُلَاءِ أَحَدُ أَقْسَامِ"الْقَدَرِيَّةِ"وَقَدْ وَصَفَهُمْ اللَّهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِالْمُجَادَلَةِ الْبَاطِلَةِ (*) .

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 73) :

وكلام الشيخ رحمه الله الذي هنا كرّر مرة أخرى في قسم التفسير (15 / 229) ، والموضعان من نسختين مختلفتين لوجود فروق يسيرة، أهمها: ما جاء في آخر سطر من هذا الموضع (8 / 244) :

(وهؤلاء أحد أقسام القدرية وقد وصفهم الله في غير هذا الموضع بالمجادلة الباطلة) .

وفي الموضع الآخر (15 / 229) : (وهؤلاء أحد أقسام القدرية وقد صنفتهم في غير هذا الموضع فالمجادلة الباطلة) وانتهت الورقة، وعلق الجامع رحمه الله على آخرها بقوله (بياض بالأصل)

قلت:

والصواب هو (وقد وصفهم الله في غير هذا الموضع بالمجادلة الباطلة) ، وأما العبارة الثانية فهي تصحيف، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت