فهرس الكتاب

الصفحة 14472 من 16874

وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَوَانِعُ مِنْ كَوْنِهَا وَقْفًا يُنْظَرُ فِيهَا. أَمَّا جِهَةُ الْوَقْفِ فَلَا يَتَوَجَّهُ كَوْنُهَا مَانِعًا عَلَى أُصُولِ الشَّرِيعَةِ أَبَدًا. وَأَمَّا التَّعْلِيلُ بِالِاشْتِغَالِ بِالْحِرَاثَةِ عَنْ الْجِهَادِ فَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الأرضين؛ عَشْرِيِّهَا وخراجيها وَذَاكَ شَيْءٌ آخَرُ.

فَصْلٌ:

وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَكَّةُ: فَإِنَّهُ لَا رَيْبَ أَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَمَنْ قَالَ: إنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا فَاسْتَقَرَّ مِلْكُ أَصْحَابِهَا عَلَيْهَا؛ لِيَجُوزَ لَهُمْ مَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ أَرَاضِي الصُّلْحِ مِنْ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ: فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ؛ لِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَوْ صَالَحَ الْإِمَامُ قَوْمًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ وَلَا خَرَاجٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا لِلْحَاجَةِ"كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ". أَمَّا إذَا فَتَحْنَا الْأَرْضَ فَتْحَ صُلْحٍ وَأَهْلُهَا مُشْرِكُونَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ. فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُمْ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت