فهرس الكتاب

الصفحة 16399 من 16874

فِيهَا شَجَرُ عِنَبٍ؛ وَإِنَّمَا كَانَتْ خَمْرُهُمْ مِنْ التَّمْرِ. فَلَمَّا حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَرَاقُوهَا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ وَكَسَرُوا أَوْعِيَتَهَا وَشَقُّوا ظُرُوفَهَا؛ وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا"خَمْرًا". فَعُلِمَ أَنَّ اسْمَ"الْخَمْرِ"فِي كِتَابِ اللَّهِ عَامٌّ لَا يَخْتَصُّ بِعَصِيرِ الْعِنَبِ. فَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَإِنَّ بِالْمَدِينَةِ يَوْمئِذٍ لَخَمْسَةُ أَشْرِبَةٍ؛ مَا مِنْهَا شَرَابُ الْعِنَبِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ يَوْمئِذٍ مِنْ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمِ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي حَرَّمَ فِيهَا الْخَمْرَ؛ وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ إلَّا مِنْ تَمْرٍ وَبُسْرٍ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَحُرِّمَتْ عَلَيْنَا حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ خَمْرَ الْأَعْنَابِ إلَّا قَلِيلًا؛ وَعَامَّةُ خَمْرِنَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ. كُنْت أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ وأبي بْنَ كَعْبٍ مِنْ فريخ زَهْوٍ وَتَمْرٍ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قُمْ إلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَأَهْرِقْهَا فأهرقتها. وَقَدْ ثَبَتَ {عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ الْخَمْرَ يَكُونُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ؛ كَمَا يَكُونُ مِنْ الْعِنَبِ} فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنْ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت