فهرس الكتاب

الصفحة 11000 من 16874

غَسَلَ حَبًّا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُنَجَّسًا أَوْ مُسْتَقْذَرًا لَأَوْشَكَ أَنْ يُنْهَوْا عَنْهَا وَأَنْ تَنْفِرَ عَنْهُ نُفُوسُهُمْ نُفُورَهَا عَنْ بَوْلِ الْإِنْسَانِ. وَلَوْ قِيلَ هَذَا إجْمَاعٌ عَمَلِيٌّ لَكَانَ حَقًّا وَكَذَلِكَ مَا زَالَ يَسْقُطُ فِي الْمَحَالِبِ مِنْ أبعار الْأَنْعَامِ وَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَحْتَرِزُ مِنْ ذَلِكَ. وَلِذَلِكَ عَفَا عَنْ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِالتَّنْجِيسِ عَلَى أَنَّ ضَبْطَ قَانُونٍ كُلِّيٍّ فِي الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ لَمْ يَتَيَسَّرْ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْوَاجِبِ عَلَيْنَا بَعْدَ عِلْمِنَا بِالْأَنْوَاعِ الطَّاهِرَةِ وَالْأَنْوَاعِ النَّجِسَةِ. فَهَذِهِ إشَارَةٌ لَطِيفَةٌ إلَى مَسَالِكِ الرَّأْيِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَمَامُهُ مَا حَضَرَنِي كِتَابُهُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} .

الْفَصْلُ الثَّانِي:

فِي مَنِيِّ الْآدَمِيِّ وَفِيهِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ نَجِسٌ كَالْبَوْلِ فَيَجِبُ غَسْلُهُ رَطْبًا وَيَابِسًا مِنْ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِي وَالثَّوْرِيّ وَطَائِفَةٍ. وَثَانِيهَا: أَنَّهُ نَجِسٌ يُجْزِئُ فَرْكُ يَابِسِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت