فهرس الكتاب

الصفحة 16193 من 16874

فَهُوَ يَكْرَهُ هَذِهِ اللَّوَازِمَ وَإِنْ وُجِدَ الشَّرْطُ وَإِنَّمَا عَلَّقَهَا لِيَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ الشَّرْطِ؛ لَا لِقَصْدِ وُقُوعِهَا وَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فَالتَّعْلِيقُ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْإِيقَاعُ مِنْ بَابِ الْإِيقَاعِ وَاَلَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ. وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَحْكَامَ الطَّلَاقِ وَأَحْكَامَ الْإِيمَانِ. وَإِذَا قَالَ: إنْ سَرَقْت إنْ زَنَيْت: فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَهَذَا قَدْ يُقْصَدُ بِهِ الْيَمِينُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَقَامُهَا مَعَ هَذَا الْفِعْلِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ طَلَاقِهَا؛ وَإِنَّمَا قَصْدُهُ زَجْرُهَا وَتَخْوِيفُهَا لِئَلَّا تَفْعَلُ: فَهَذَا حَلِفٌ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَقَدْ يَكُونُ قَصْدُهُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِرَاقُهَا أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ الْمُقَامِ مَعَهَا مَعَ ذَلِكَ فَيَخْتَارُ إذَا فَعَلَتْهُ أَنْ تَطْلُقَ مِنْهُ: فَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَمَّنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ صِهْرَ أَخِيهِ وَحَلَفَ بِالثَّلَاثِ مَا يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ: ثُمَّ دَخَلَ بِغَيْرِ رِضَاهُ؟

فَأَجَابَ:

إذَا كَانَ الْحَالِفُ قَدْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ يُطِيعُهُ وَيَبَرُّ يَمِينَهُ وَلَا يَدْخُلُ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ؛ فَتَبَيَّنَ لَهُ الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ لَمْ يَحْلِفْ. فَفِي حِنْثِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَالْأَقْوَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت