فهرس الكتاب

الصفحة 11436 من 16874

الْحَاجَةِ. خُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْخُطَبِ الْمَشْرُوعَةِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا. وَفِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ} . وَاَلَّذِينَ أَوْجَبُوا ذِكْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ كَأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد قَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: يَجِبُ مَعَ الْحَمْدِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ ذِكْرُهُ إمَّا بِالصَّلَاةِ وَإِمَّا بِالتَّشَهُّدِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ جَدِّي أَبِي الْبَرَكَاتِ. وَالصَّوَابُ: أَنَّ ذِكْرَهُ بِالتَّشَهُّدِ هُوَ الْوَاجِبُ لِدَلَالَةِ هَذَا الْحَدِيثِ؛ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ إيمَانٌ بِهِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ دُعَاءٌ لَهُ وَأَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا وَالتَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الشَّهَادَةِ لَهُ فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَشُرِعَتْ مَعَ الدُّعَاءِ. وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي الْخُطَبِ وَالثَّنَاءِ فَتَشَهُّدُ الصَّلَاةِ ثَنَاءٌ عَلَى الْحَقِّ شُرِعَ فِيهِ التَّشَهُّدُ وَالْخُطْبَةُ خِطَابٌ مَعَ النَّاسِ شُرِعَ فِيهَا التَّشَهُّدُ وَالْأَذَانُ ذِكْرُ اللَّهِ يُقْصَدُ بِهِ الْإِعْلَامُ بِوَقْتِ الْعِبَادَةِ وَفِعْلُهَا فَشُرِعَ فِيهِ التَّشَهُّدُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا جَاءَتْ الْآثَارُ بِأَنَّهَا تَكُونُ مَعَ الدُّعَاءِ كَحَدِيثِ الَّذِي قَالَ فِيهِ:"عَجِلَ هَذَا"وَأَمْثَالِهِ. فَإِنَّ الصَّلَاةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت