فهرس الكتاب

الصفحة 7249 من 16874

آلِهَتَهُمْ مَخْلُوقَةٌ مَمْلُوكَةٌ لَهُ يُسَوُّونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي الْمَحَبَّةِ وَالدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. و"الْمَقْصُودُ هُنَا"أَنَّ الرَّبَّ سُبْحَانَهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} فَإِنَّ الِاسْتِقَامَةَ وَالِاعْتِدَالَ مُتَلَازِمَانِ فَمَنْ كَانَ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ بِالْقِسْطِ كَانَ مُسْتَقِيمًا وَمَنْ كَانَ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ مُسْتَقِيمًا كَانَ قَائِمًا بِالْقِسْطِ. وَلِهَذَا أَمَرَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ نَسْأَلَهُ أَنْ يَهْدِيَنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ؛ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ: مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَصِرَاطُهُمْ هُوَ الْعَدْلُ وَالْمِيزَانُ؛ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ وَتَرْكُ مَعَاصِيهِ فَالْمَعَاصِي كُلُّهَا ظُلْمٌ مُنَاقِضٌ لِلْعَدْلِ مُخَالِفٌ لِلْقِيَامِ بِالْقِسْطِ وَالْعَدْلِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ:

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} . ذُكِرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: الْأُولَى وَصْفٌ وَتَوْحِيدٌ وَالثَّانِيَةُ رَسْمٌ وَتَعْلِيمٌ. أَيْ قَوْلُهُ: {لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} . وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْأُولَى هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت