فهرس الكتاب

الصفحة 16308 من 16874

مِنْهَا: أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالنَّفَقَةِ إطْعَامُهَا؛ لَا حِفْظُ الْمَالِ لَهَا."الثَّانِي"أَنَّ قَبْضَ الْوَلِيِّ لَهَا لَيْسَ فِيهِ فَائِدَةٌ:"الثَّالِثُ"أَنَّ ذَلِكَ لَا يُحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ؛ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ لَهَا بِالشَّرْعِ وَالشَّارِعُ أَوْجَبَ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا فَلَوْ نَهَى الْوَلِيُّ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ."الرَّابِعُ"إقْرَارُهُ لَهَا مَعَ حَاجَتِهِ إلَى النَّفَقَةِ إذْنٌ عُرْفِيٌّ وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ لَمْ يَأْمَنْ الزَّوْجَ عَلَى النَّفَقَةِ؛ لِوَجْهَيْنِ:"إحْدَاهُمَا"أَنَّ الِائْتِمَانَ بِهَا حَصَلَ بِالشَّرْعِ كَمَا اُؤْتُمِنَ الزَّوْجُ عَلَى بَدَنِهَا وَالْقَسْمِ لَهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهَا؛ فَإِنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ وَالنِّسَاءُ عَوَانٍ عِنْدَ الرِّجَالِ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ."الثَّانِي"أَنَّ الِائْتِمَانَ الْعُرْفِيَّ كَاللَّفْظِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ حَبَسَتْهُ زَوْجَتُهُ عَلَى كِسْوَتِهَا وَصَدَاقِهَا وَبَقِيَ مُدَّةً: فَهَلْ لَهَا أَنْ تُطَالِبَهُ بِنَفَقَتِهَا مُدَّةَ إقَامَتِهِ فِي حَبْسِهَا أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:

إنْ كَانَ مُعْسِرًا فَحَبَسَتْهُ كَانَتْ ظَالِمَةً لَهُ مَانِعَةً لَهُ مِنْ التَّمَكُّنِ مِنْهَا: فَلَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ نَفَقَةً. وَإِنْ كَانَ لَهَا حَقٌّ وَاجِبٌ حَالٌّ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَمَنَعَهُ بَعْدَ الطَّلَبِ الشَّرْعِيِّ كَانَ ظَالِمًا فَإِذَا كَانَتْ مَعَ هَذَا بَاذِلَةً مَا يَجِبُ عَلَيْهَا وَجَبَتْ لَهَا النَّفَقَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت