فهرس الكتاب

الصفحة 15762 من 16874

فَاعِلَهُ فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ وَسَمَّاهُ"التَّيْسَ الْمُسْتَعَارَ"وَقَالَ: {لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ} . وَكَذَلِكَ مِثْلُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ لَهُمْ بِذَلِكَ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ: يُصَرِّحُونَ فِيهَا بِأَنَّ مَنْ قَصَدَ التَّحْلِيلَ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُحَلِّلٌ؛ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فِي الْعَقْدِ. وَسَمَّوْهُ"سِفَاحًا". وَلَا تَحِلُّ لِمُطَلَّقِهَا الْأَوَّلِ بِمِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ وَلَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْمُحَلِّلِ إمْسَاكُهَا بِهَذَا التَّحْلِيلِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا؛ لَكِنْ إذَا كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ بِاجْتِهَادِ أَوْ تَقْلِيدٍ جَوَازُ ذَلِكَ؛ فَتَحَلَّلَتْ وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ تَحْرِيمُ ذَلِكَ: فَالْأَقْوَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا؛ بَلْ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَقَدْ عَفَا اللَّهُ فِي الْمَاضِي عَمَّا سَلَفَ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ إمَامٍ عَدْلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَحَلَّتْ تَحْلِيلَ أَهْلِ مِصْرَ وَتَزَوَّجَهَا.

فَأَجَابَ:

إذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ بِنِيَّةِ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا طَلَّقَهَا لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَوْ تَوَاطَآ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ شَرَطَاهُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ - لَفْظًا أَوْ عُرْفًا: فَهَذَا وَأَنْوَاعُهُ"نِكَاحُ التَّحْلِيلِ"الَّذِي اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ عَلَى بُطْلَانِهِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت