فهرس الكتاب

الصفحة 5811 من 16874

فَذَكَرْت لِلْأَمِيرِ هَذَا؛ وَلِهَذَا قِيلَ لِي إنَّهُ لَمَّا انْقَضَى الْمَجْلِسُ وَانْكَشَفَ حَالُهُمْ لِلنَّاسِ كَتَبَ أَصْحَابُ قفجق إلَيْهِ كِتَابًا وَهُوَ نَائِبُ السَّلْطَنَةِ بِحُمَّاهُ يُخْبِرُهُ بِصُورَةِ مَا جَرَى. وَذَكَرْت لِلْأَمِيرِ أَنَّهُمْ مُبْتَدِعُونَ بِأَنْوَاعِ مِنْ الْبِدَعِ مِثْلِ الْأَغْلَالِ وَنَحْوِهَا وَأَنَّا نَهَيْنَاهُمْ عَنْ الْبِدَعِ الْخَارِجَةِ عَنْ الشَّرِيعَةِ فَذَكَرَ الْأَمِيرُ حَدِيثَ الْبِدْعَةِ وَسَأَلَنِي عَنْهُ فَذَكَرْت حَدِيثَ العرباض بْنِ سَارِيَةَ وَحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ ذَكَرْتهمَا بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَجْلِسِ الْعَامِّ كَمَا سَأَذْكُرُهُ. قُلْت لِلْأَمِيرِ: أَنَا مَا امْتَحَنْت هَؤُلَاءِ لَكِنْ هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ أَحْوَالًا يَدْخُلُونَ بِهَا النَّارَ وَأَنَّ أَهْلَ الشَّرِيعَةِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُونَ لَنَا هَذِهِ الْأَحْوَالُ الَّتِي يَعْجَزُ عَنْهَا أَهْلُ الشَّرْعِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْتَرِضُوا عَلَيْنَا بَلْ يُسَلَّمُ إلَيْنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ - سَوَاءٌ وَافَقَ الشَّرْعَ أَوْ خَالَفَهُ - وَأَنَا قَدْ اسْتَخَرْت اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ إنْ دَخَلُوا النَّارَ أَدْخُلُ أَنَا وَهُمْ وَمَنْ احْتَرَقَ مِنَّا وَمِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَكَانَ مَغْلُوبًا وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَغْسِلَ جُسُومَنَا بِالْخَلِّ وَالْمَاءِ الْحَارِّ. فَقَالَ الْأَمِيرُ وَلِمَ ذَاكَ؟ قُلْت: لِأَنَّهُمْ يَطْلُونَ جُسُومَهُمْ بِأَدْوِيَةِ يَصْنَعُونَهَا مِنْ دُهْنِ الضَّفَادِعِ وَبَاطِنِ قِشْرِ النَّارِنْجِ وَحَجَرِ الطَّلْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت