فهرس الكتاب

الصفحة 11788 من 16874

أَرْجُلَهُمْ أَوَّلَ الْوُضُوءِ وَيَمْسَحُونَهَا فِي آخِرِهِ، فَمَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَمَّا يَصْنَعُهُ أَئِمَّةُ هَذَا الزَّمَانِ مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ فِي رَمَضَانَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ هَلْ هِيَ بِدْعَةٌ أَمْ لَا؟.

فَأَجَابَ:

نَعَمْ بِدْعَةٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ تَحَرَّوْا ذَلِكَ وَإِنَّمَا عُمْدَةُ مَنْ يَفْعَلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ جُمْلَةً. مُشَيَّعَةً بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَاقْرَءُوهَا جُمْلَةً لِأَنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ ضَعِيفٌ وَفِي قِرَاءَتِهَا جُمْلَةً مِنْ الْوُجُوهِ الْمَكْرُوهَةِ أُمُورٌ. مِنْهَا: أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى الْأُولَى تَطْوِيلًا فَاحِشًا. وَالسُّنَّةُ تَطْوِيلُ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ كَمَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهَا تَطْوِيلُ آخِرِ قِيَامِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ وَهُوَ خِلَافُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ كَانَ يُطَوِّلُ أَوَائِلَ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ مِنْ الرَّكَعَاتِ عَلَى أَوَاخِرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت