فهرس الكتاب

الصفحة 12653 من 16874

يُقَالُ لَهُ: أَمَامٌ وَمَا خَلْفَهُ يُقَالُ لَهُ خَلْفٌ وَمَا عَنْ يَمِينِهِ يُقَالُ لَهُ الْيَمِينُ وَمَا عَنْ يَسْرَتِهِ يُقَالُ لَهُ الْيَسَارُ وَمَا فَوْقَ رَأْسِهِ يُقَالُ لَهُ فَوْقٌ وَمَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ يُقَالُ لَهُ تَحْتٌ وَذَلِكَ أَمْرٌ إضَافِيٌّ. أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَلَّقَ رِجْلَيْهِ إلَى السَّمَاءِ وَرَأْسُهُ إلَى الْأَرْضِ أَلَيْسَتْ السَّمَاءُ فَوْقَهُ وَإِنْ قَابَلَهَا بِرِجْلَيْهِ وَكَذَلِكَ النَّمْلَةُ أَوْ غَيْرُهَا لَوْ مَشَى تَحْتَ السَّقْفِ مُقَابِلًا لَهُ بِرِجْلَيْهِ وَظَهْرُهُ إلَى الْأَرْضِ لَكَانَ الْعُلُوُّ مُحَاذِيًا لَرِجْلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فَوْقَهُ وَأَسْفَلُ سَافِلِينَ يَنْتَهِي إلَى جَوْفِ الْأَرْضِ. وَالْكَوَاكِبُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا مُحَاذِيًا لِرُءُوسِنَا وَبَعْضُهَا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ الْفَلَكِ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا تَحْتَ شَيْءٍ بَلْ كُلُّهَا فَوْقَنَا فِي السَّمَاءِ وَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ إذَا تَصَوَّرَ هَذَا يَسْبِقُ إلَى وَهْمِهِ السُّفْلُ الْإِضَافِيُّ كَمَا احْتَجَّ بِهِ الجهمي الَّذِي أَنْكَرَ عُلُوَّ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ وَخَيَّلَ عَلَى مَنْ لَا يَدْرِي أَنَّ مَنْ قَالَ: إنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ فَقَدْ جَعَلَهُ تَحْتَ نِصْفِ الْمَخْلُوقَاتِ أَوْ جَعَلَهُ فَلَكًا آخَرَ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاهِلُ. فَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَازِمٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِاَللَّهِ وَلَا هِيَ لَازِمَةٌ بَلْ هَذَا يُصَدِّقُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثِ الْإِدْلَاءِ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت